المحقق البحراني
96
الحدائق الناضرة
الأيسر ثم بيامنته المؤخرة " انتهى . وهو عين ما ذكره ( عليه السلام ) وبذلك يظهر صحة ما ذكرنا من أن الخبر من أدلة قول الشيخ في الخلاف لا القول المشهور كما هو مما ذكرنا واضح الظهور . وأما رواية العلاء بن سيابة فهي لا تخلو من اجمال فإن الضمير في " جانبه ) يحتمل رجوعه إلى " السرير " كما هو الظاهر فيكون الخبر ظاهرا في القول المشهور سيما مع قراءة الأفعال الأربعة على صيغة الخطاب ، ويحتمل رجوعه إلى الميت فيكون موافقا لقول الشيخ في الخلاف إلا أن الظاهر هو الأول . وأما رواية علي بن يقطين فهي ظاهرة في مذهب الشيخ في الخلاف وحملها على خلافه تعصب واعتساف . وأما رواية السرائر فهي ظاهرة في القول المشهور لأن جانب الجنازة الأيمن هو الذي يلي يسار الميت . وقوله : " مما يلي يسارك " يعني في حال الحمل لأن يمين الجنازة يلي يسار الحمل ، والحديث صحيح باصطلاح المتأخرين لأن الكتاب المأخوذ منه من الأصول المشهورة المأثورة . وصاحبه وكذا المروي عنه وهو ابن أبي يعفور ثقتان جليلان ، وبذلك يظهر ما في كلام السيد السند ( قدس سره ) في المدارك حيث قال بعد ذكر الروايات الثلاث الأولة : والروايات كلها قاصرة من حيث السند ، مع أن ابن بابويه روى في الصحيح عن الحسين بن سعيد ( 1 ) : " أنه كتب إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) يسأله عن سرير الميت يحمل أله جانب يبدأ به في الحمل من جوانبه الأربع أو ما خف على الرجل من أي الجوانب شاء ؟ فكتب من أيها شاء " وروى جابر عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " السنة أن يحمل السرير من جوانبه الأربع وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوع " انتهى . وفيه زيادة على ما عرفت - وإن كان العذر له ظاهرا في عدم وقوفه على الخبر المذكور - أنه لا منافاة بين ما دلت عليه هذه الأخبار وما دلت عليه الصحيحة المذكورة حتى أنه يتمسك بهذه الصحيحة في رد تلك الأخبار لضعفها بزعمه
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب الدفن 2 ) رواه في الوسائل في الباب 7 من أبواب الدفن